يمثل الانتقال من «مؤسسة ناشئة» (Startup) إلى «مؤسسة متوسعة» (Scale-up) أحد التحديات الجوهرية في الاقتصاد الرقمي المعاصر.
فالتوسع لا يعني مجرد زيادة المبيعات أو حجم النشاط، بل يمثل عملية تنظيمية واستراتيجية تهدف إلى تحقيق نمو كبير في المخرجات مقابل زيادة محدودة في المدخلات، مع الحفاظ على القدرة التنافسية والاستدامة.
وفي الجزائر، وفي ظل التوجه نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة، تبرز أهمية فهم القابلية للتوسع (Scalability) باعتبارها قدرة تنظيمية وتكنولوجية أساسية لنجاح المؤسسات الناشئة.
ويعتمد نجاح هذه المرحلة على منظومة متكاملة تشمل الحاضنات، المسرعات، الجامعات، أدوات التمويل، التحول الرقمي، الابتكار، وتنمية القدرات الداخلية.
كما يطرح التوسع الناجح ضرورة تطوير بيئة اقتصادية «صديقة للتوسع»، قادرة على تسهيل الوصول إلى التمويل، جذب الكفاءات، تطوير المشتريات العمومية المبتكرة، ودعم التدويل.
ويأتي هذا الملتقى لفتح نقاش علمي حول آليات الانتقال من النمو المحدود إلى التوسع المستدام والقابل للتدويل، وربط استراتيجيات التوسع بأهداف التنمية المستدامة، مع استشراف دور البورصة والأسواق المالية في تمويل النمو والتدويل.